الإسلام وحبذت له ذلك وعددت له أسماء أكابر الرجال الذين دخلوا في دين الله طائعين ،
ولكنه كان يرد عليها دائما أنه لا يرضى أن يقال أن أبا العاص أطاع زوجته وعصى
عشيرته ، ولهذا فقد ظللت حياة زينب سحابة قاتمة من الهموم والأحزان .
ويهاجر النبي إلى المدينة ويخلف زينب في مكة وهي تتابع عن بعد انتصارات رسالة
الإسلام وتفتخر لهذه الانتصارات وتزداد أملا في إسلام أبي العاص ، ولكنها تصحو في
يوم لترى قريش وقد شاع فيها خبر هام ، فقد عاد ضمضم بن عمر الغفاري وكان مسافرا في
تجارة إلى الشام مع أبي سفيان فما بلغ مكة حتى وقف على بعيره وحول رحله وشق قميصه
وصاح : يا معشر قريش اللطيمة اللطيمة أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد وأصحابه
لا أرى لكم أن تدركوها الغوث الغوث . ولهذا فقد تهيأت قريش للحرب ونهضت لمواجهة
الإسلام وفي مقدمتهم طبعا أبو العاص زوج زينب ، وعرفت زينب أنها الحرب فإما انتصار
المسلمين الذي توده وتأمل فيه وإما انتصار قريش . وإذا انتصر الإسلام فسيندحر زوجها
أبو العاص وإذا انتصر أبو العاص فالويل لها بكسيرة الإسلام
المرأة مع النبي ( ص ) في حياته وشريعته — صفحة 60
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٦٠