شرطا أساسيا من شروط الإيمان الكامل والإسلام الحقيقي ، سواء أكانت الأم أرفع من
الولد أصلا أو دونه في الأصل والنسب فهي أم وكفى .
هذه هي حكمة الإسلام ورحمته تجاه الأم ، فالإسلام لا يقر لولد مهما كان شريف الحسب
والنسب أن يتطاول على أمه وإن كانت جارية . فحق الأمومة في شريعة الإسلام حق مقدس لا
يتغير ولا يتبدل مهما اختلفت الظروف والأحوال . والواقع أن العقل والمنطق يؤيدان هذا
ويؤكدانه . فإن الولد لا يمكن له أن ينال الحياة إلا بعد أن تغذيه الأم من دمها
وبعد أن تحمله معها في أحشائها وتحميه في كل جارحة من جوارحها . ولا يمكن له أن يعيش
أيضا إلا إذا كفلته أمه في رعايتها وغذته من لبنها وأحلته في أحضانها .
وعلى هذا فإن الولد في الواقع قطعة من الأم قد انفصلت عنها وتكونت إلى جنين ، فهل
يمكن لبعض الشيء أن يعلو على بعضه ؟ وهل يمكن للثمرة أن تسمو على الشجرة ؟ وهل يمكن
للوردة أن تباهي الغصن ؟ ولولا الغصن لما كان هناك زهرة على وجه الأض . والإسلام
لاحظ هذا ولاحظ المشاكل التي تحدث من جراء هذا
المرأة مع النبي ( ص ) في حياته وشريعته — صفحة 113
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١١٣