على أن تكون سليمة مستحكمة لكي تنتج الإنتاج السليم . ومكانة الأم بعد الإسلام مكانة
الواهبة للحياة بما يستلزم ذلك من حقوق والتزامات . ولذلك فقد خولها الإسلام
إمكانيات واسعة وجعلها تحس بأنها تلد الولد لنفسها وللمجتمع وليس للمجتمع فحسب ،
وجعل الولد يشعر بأنه مدين بحياته ونشأته للأم . وبذلك ارتفع بها من دائرتها الضيقة
في الأمومة إلى أفق عال من الرفعة والمكانة . وأصدق دليل على ذلك ما جاء عن رسول
الله صلى الله عليه وآله أنه قال : الجنة تحت أقدام الأمهات .
فهل هناك غاية في السمو أعلى من أن تكون الأم طريقا للجنة ومن أن يكون رضاؤها
بابا يلج منه المؤمن إلى جنات النعيم .
نعم الجنة التي وعد المتقون بها والتي هي غاية كل مسلم وحصيلة عمر ينقضي بالخير
والصلاح تكون تحت أقدام الأمهات ، وتكون الأم هي الطريق المؤدي إليها برضاها عن
الولد وبإرضائه لها . فالإسلام يعلم أن الأم وبما تكابده لأجل وليدها من آلام ومحن
وأسقام جديرة بأن تكون وسيلة لولدها في دخول الجنة ، وأن يكون إرضاؤها
المرأة مع النبي ( ص ) في حياته وشريعته — صفحة 112
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١١٢