بالاجتهاد وكلا الوجهين لا يصلح دليلا في موضع النزاع لأن صورة حكاية الإجماع صريحة في الاختصاص بتقليد الأحياء والحرج والعسر يندفعان بتسويغ التقليد في الجملة على أن القول بالجواز قليل الجدوى على أصولنا لأن المسألة اجتهادية وفرض العامي فيها الرجوع إلى فتوى المجتهد وحينئذ فالقائل بالجواز إن كان ميتا فالرجوع إلى فتواه فيها دور ظاهر وإن كان حيا فاتباعه فيها والعمل بفتاوى الموتى في غيرها بعيد عن الاعتبار غالبا مخالف لما يظهر من اتفاق علمائنا على المنع من الرجوع إلى فتوى الميت مع وجود المجتهد الحي بل قد حكى الإجماع فيه صريحا بعض الأصحاب
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — صفحة 248
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٢٤٨