الاجتهاد السابق ) ( ومنع من ذلك المحقق فعد في شرائط تسويغ الفتوى أن يكون المفتي بحيث إذا سئل عن لمية الحكم في كل واقعة يفتي بها أتى به وبجميع أصوله التي يبتني عليها وقال في موضع آخر إذا أفتى المجتهد عن نظر في واقعة ثم وقعت بعينها في وقت آخر فإن كان ذاكرا لدليلها جاز له الفتوى وإن نسيه افتقر إلى استئناف النظر فإن أدى نظره إلى الأول فلا كلام وإن خالفه وجب الفتوى بالأخير ) ولا ريب أن ما ذكره المحقق أولى غير أن ما ذهب إليه العلامة متوجه لأن الواجب على المجتهد تحصيل الحكم بالاجتهاد وقد حصل فوجوب الاستئناف عليه بعد ذلك يحتاج إلى الدليل وليس بظاهر
أصل
لا نعرف خلافا في عدم اشتراط مشافهة المفتي في العمل بقوله بل يجوز بالرواية عنه ما دام حيا واحتجوا لذلك بالإجماع على جواز رجوع الحائض إلى الزوج العامي إذا روى عن المفتي وبلزوم العسر بالتزام السماع منه .
وهل يجوز العمل بالرواية عن الميت ظاهر الأصحاب الإطباق على عدمه ومن أهل الخلاف من أجازه والحجة المذكورة للمنع في كلام الأصحاب على ما وصل إلينا رديئة جدا لا يستحق أن تذكر ويمكن الاحتجاج له بأن التقليد إنما ساغ للإجماع المنقول سابقا وللزوم الحرج الشديد والعسر بتكليف الخلق
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — صفحة 247
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٢٤٧