تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 774

مساهمون:

ص٧٧٤

فهو أعرف به ونحن فلا نعلمه هنا . وأمّا الرواية فمن المعلوم أنّ الماء الذي يمازج الجصّ هو ما يجبل به وذاك لا يطهّر إجماعا . والنار لم تصيّره رمادا ، وقد اشترط صيرورة النجاسة رمادا . وصيرورة العظام والعذرة رمادا بعد الحكم بنجاسة الجصّ غير مؤثّر طهارته . قال : ويمكن أن يستدلّ بإجماع الناس على عدم التوقّى من دواخن السراجين النجسة ، فلو لم يكن طاهرا بالاستحالة لتورّعوا منه ( 1 ) . هذا كلام المحقّق . وقد اقتفى الفاضل في المنتهى أثره في الكلام على الخبر فقال : إنّ في الاستدلال به إشكالا من وجهين . أحدهما : أنّ الماء الممازج هو الذي يجبل ( 2 ) به وذاك غير مطهّر إجماعا . والثاني : أنّه حكم بنجاسة الجصّ ثمّ بتطهيره ، قال : وفي نجاسته بدخان الأعيان النجسة إشكال ( 3 ) . وأنت إذا تأمّلت كلامي هذين الفاضلين علمت أنّ منشأ الإشكال من إسناد الطهارة في الخبر إلى الماء فإنّهما فهما منه الحكم بنجاسة الجصّ نفسه فجاء الإشكال . والحقّ أنّ ذلك بعيد لخلوّ الكلام في السؤال والجواب عن الإشعار به إلَّا من الجهة المذكورة وهي بمجرّدها لا تقتضي المصير إليه .

هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 452 .
( 2 ) وفي النسخة المحقّقة : هو الذي يحلّ به .
( 3 ) منتهى المطلب 3 : 288 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 774 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم