تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥

والتكَّة والجوراب والخفّ والنعل ( 1 ) . وعدّ الصدوقان في الرسالة والمقنع : العمامة في جملة ما يعفى عنه لكون الصلاة لا تتمّ فيه وحده ( 2 ) . وحكى في المعتبر عن الراوندي أنّه قال : يحمل على عمامة صغيرة كالعصابة لأنّها لا يمكن ستر العورة بها ( 3 ) . وأظهر هذه الأقوال عندي عموم العفوّ لكلّ ملبوس ومحمول لا يتمّ الصلاة فيه لأنّ الدليل عامّ وليس لهم على شيء من دعاوي التخصيص شاهد . والعجب من العلَّامة أنّه احتجّ للحكم في بعض كتبه بالأصل . واستقرب التخصيص بالملابس التي في محالَّها من غير أن يذكر على ذلك حجّة . وكيف يقرن الدليل المقتضي للعموم بالدعوى المأخوذة على جهة الخصوص ؟ هذا ، والأخبار بتقدير نهوضها دليلا ظاهرة في العموم أيضا ، فلا ندري من أين يدرك التخصيص ؟ وقد عزى في المختلف إلى الراوندي الإحتجاج على ما صار إليه من الاقتصار على الأشياء الخمسة بوقوع الإجماع عليها ، وما عداها لم يثبت النصّ فيه فيبقى على المنع ( 4 ) . وأجاب عنه بأنّا قد بيّنا الثبوت والمشاركة في الجواز . وعنى بذلك ما احتجّ به للحكم من الأخبار ، مضافا إلى وجه من الاعتبار هيّن .

هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 484 .
( 2 ) المقنع ( من الجوامع الفقهية ) : 14 .
( 3 ) المعتبر 1 : 435 .
( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 484 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 615 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم