تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨

وعلى كلّ حال فالحقّ أنّ الحيثيّة مرعيّة في جميع هذه المواضع والحكم منوط بها فالعفو الثابت في مسألتنا هذه على ما سيأتي بيانه متعلَّق بنجاسة الدم من حيث هي ، فإذا انضمّ إليها حيثيّة أخرى كملاقاة جسم نجس كان لتلك الحيثيّة المنضمّة إليها حكم نفسها لو انفردت . القسم الثاني : ما يعفى عن قليله وكثيره في الجملة وهو دم القروح والجروح . ولا يعرف في أصل العفو عن هذا الدم خلاف لأحد من الأصحاب . والأخبار به كثيرة . فمنها : ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن الرجل يخرج به القروح فلا تزال تدمى كيف يصلَّي ؟ فقال : يصلَّي وإن كانت الدماء تسيل » ( 1 ) . وعن ليث المرادي في الصحيح قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوءة دما وقيحا ، وثيابه بمنزلة جلده ؟ قال : يصلَّي في ثيابه ولا شيء عليه ولا يغسلها » ( 2 ) . وفي الحسن عن ليث المرادي أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وذكر نحو ما في الصحيح ( 3 ) . ومنها ما رواه في الصحيح عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن طريف بن ناصح عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 256 ، الحديث 744 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 258 ، الحديث 750 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 349 ، الحديث 1029 .