تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩

ابن أبي عبد اللَّه قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي ؟ فقال : دعه فلا يضرّك أن لا تغسله » ( 1 ) . وعن أحمد بن محمّد عن موسى بن عمران عن محمّد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتّى يبرأ و ( 2 ) ينقطع الدم ( 3 ) . ومنها : ما رواه عن أبي بصير قال : « دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وهو يصلَّي فقال لي قايدي ، إنّ في ثوبه دما ، فلمّا انصرف قلت له : إنّ قايدي أخبرني أنّ بثوبك دما ؟ قال : إنّ بي دما يسيل فلست أغسل ثوبي حتّى تبرأ ( 4 ) . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ كلام الأصحاب في حدّ العفو الذي حكموا به هنا مختلف . فمنهم من جعل الحدّ في ذلك البرء . ومنهم من جعله الانقطاع . وهم بين مطلق له ومقيّد بكونه في زمان يتّسع لأداء الفريضة . فالإطلاق للعلَّامة في بعض كتبه والشهيد فيما سوى الذكرى ( 5 ) . والتقييد للمحقّق في المعتبر والشهيد في الذكرى ( 6 ) . وناط العلَّامة العفو في القواعد بحصول المشقّة

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 259 ، الحديث 751 .
( 2 ) في « ب » : حتّى يبرأ أو ينقطع الدم .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 259 ، الحديث 752 .
( 4 ) الكافي 3 : 58 ، الحديث 1 .
( 5 ) إرشاد الأذهان 1 : 239 .
( 6 ) المعتبر 1 : 429 ، وذكرى الشيعة : 16 ، ذيل البحث الثامن عشر .