تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤

وفي المعتبر عزى إليه القول بالعفو هنا وفاقا لما هو المعروف ( 1 ) ، وفي حكم الدم نسب إليه القول بطهارة القليل منه ( 2 ) . ولا يخلو من غرابة فإنّ عبارته التي حكيناها بمعنى واحد بالنظر إلى الجميع ، اللَّهم إلَّا أن يكون ذلك في كتاب غير هذا . ثمّ إنّ ابن الجنيد لم يتعرّض للاحتجاج على ما صار إليه بل اقتصر على العبارة المحكيّة . وقد احتجّ له الفاضل في المختلف بالقياس على الدم . وأجاب عنه : بأنّ نجاسة المذكورات أغلظ من نجاسة الدم فقياس حكمها على المنيّ أولى ( 3 ) . مسألة [ 6 ] : والدم النجس على أقسام ثلاثة : [ القسم ] الأوّل : ما يجب إزالة قليله وكثيره كساير النجاسات وهو دم الحيض على المعروف بين الأصحاب بحيث لا يعلم فيه خلاف . وربّما كان في عبارة المعتبر إشعار باتّفاق علمائنا عليه حيث أضاف القول به إلى الأصحاب ( 4 ) . ثمّ قال : وروي ذلك عن أبي بصير . قال : « لا تعاد الصلاة من دم لم تبصره

هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 427 .
( 2 ) المعتبر 1 : 421 .
( 3 ) مختلف الشيعة 1 : 476 .
( 4 ) المعتبر 1 : 428 .