تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥

من التقيّد في ذكر الأخبار بما يفتي به مع التصريح بكونه خبرا . وكيف كان ، المشهور بين الأصحاب القول بالطهارة استضعافا للرواية وهو الأظهر . وذكر جماعة منهم حمل الرواية على الاستحباب ولا بأس به . مسألة [ 17 ] : قال المحقّق في المعتبر : ما يتولَّد في النجاسات كدود الحش وصراصره ، في نجاسته تردّد . وجه النجاسة : أنّها كائنة عن النجاسة فيبقى عليها . ووجه الطهارة : الأحاديث الدالَّة على طهارة ما مات فيه حيوان لا نفس له من غير تفصيل . وترك التفصيل دليل إرادة الإطلاق ، ولأنّ تولَّده في النجاسة معلوم ، أمّا منها فغير معلوم فلا يحكم بنجاسته وإن لاقى النجاسة إذا خلا من عينها ( 1 ) . ولا يخفى عليك قوّة توجيه الطهارة . وبها جزم العلَّامة في المنتهى وغيره محتجّا بما نبّه عليه المحقّق ( 2 ) . وحكى في المنتهى عن بعض العامّة القول بنجاسة ما هذا شأنه لأنّه كائن عن النجاسة فيكون نجسا كولد الكلب والخنزير . وأجاب عنه بمنع المقدّمتين ، فإنّ المعلوم إنّما هو تولَّده في النجاسة لا منها . ولو سلَّم ، منع من نجاسة المتولَّد من النجس ، وولد الكلب ليس نجسا باعتبار

هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 102 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 170 .