بهذا . هذا قول المغيرة بن سعيد . لعن اللَّه المغيرة . يجزيك من الرعاف وأُلقي أن تغسله ، ولا تعيد الوضوء » ( 1 ) . فيمكن أن يحتجّ للقول بالنجاسة هنا بالأمر بالغسل منه في هذا الحديث . وجوابه المطالبة بصحّة السند أوّلا ، والحمل على الاستحباب ثانيا جمعا بينه وبين رواية عمّار . مسألة [ 16 ] : الظاهر من كلام ابن الجنيد الحكم بنجاسة لبن الصبيّة لما رواه محمّد بن أحمد ابن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه : أنّ عليّا عليه السّلام قال : « لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن يطعم لأنّ لبنها يخرج من مثانة أُمّها » ( 2 ) . الحديث . وطريق هذه الرواية ضعيف ، فلا تصلح مخرجا عمّا يقتضيه الأصل ، ومن ثمّ قال جمهور الأصحاب بالطهارة إذ لم ينقلوا الخلاف في ذلك إلَّا عنه . وربّما ظهر من كلام الصدوق في من لا يحضره الفقيه القول بذلك أيضا حيث ذكر الرواية فيه ( 3 ) ، وقد تكرّرت حكاية قوله في أوّله : أنّه لا يورد فيه إلَّا ما يفتي به ويحكم بصحّته . ومحلّ ذكره لهذه الرواية غير بعيد عن إعطاء القاعدة . وذكرها والده أيضا في رسالته . لكنّه لم يظهر منه التزام ما التزمه ولده
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 564
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٥٦٤
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 349 ، الحديث 1026 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 250 ، الحديث 718 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 40 .