لي محمد بن محمد بن محمد القاضي الآوي
ضاعف الله جل جلاله سعادته وشرف خاتمته وذكر له حديثا عجيبا وسببا غريبا وهو أنه كان قد حدثت له حادثة فوجد هذا الدعاء في أوراق لم يجعله فيما بين كتبه فنسخ منه نسخة فلما أنسخه فقد الأصل الذي كان قد وجده رأيت هذا الدعاء في نسخة عتيقة قد أصاب بعضها بلل وفيه زيادة ونقصان أحضرها ابن الوزير الوراق وذكر أنه اشتراها لولد محمد المقري الأعرج بدرهم ونصف ويمكن أن يكون هذا الدعاء موجودا في الكتب وما كان أخي الرضا الآوي يعرف موضعه فأنعم الله جل جلاله عليه بتعريفه كما ذكرناه عنه رضي الله عنه ويسمى دعاء العبرات وسيأتي ذكره
وهو اللهم إني أسألك يا راحم العبرات ويا كاشف الكربات أنت الذي تقشع سحاب المحن وقد أمست ثقالا وتجلو ضباب الإحن وقد سحبت أذيالا وتجعل زرعها هشيما وعظامها رميما وترد المغلوب غالبا والمطلوب طالبا إلهي فكم من عبد ناداك إني مغلوب فانتصر ففتحت له من نصرك أبواب السماء بماء منهمر وفجرت له من عونك عيونا فالتقى ماء فرجه على أمر قد قدر وحملته من كفايتك على ذات ألواح ودسر يا رب إني مغلوب فانتصر يا رب إني مغلوب فانتصر يا رب إني مغلوب فانتصر فصل على محمد وآل محمد وافتح لي من نصرك أبواب السماء بماء منهمر وفجر لي من عيونك ليلتقي ماء فرجي على أمر قد قدر واحملني يا رب من كفايتك على ذات ألواح ودسر يا من إذا ولج العبد في ليل من حيرته يهيم ولم يجد صريخا يصرخه من ولي حميم وجد يا رب من معونتك صريخا مغيثا ووليا يطلبه حثيثا ينجيه من ضيق أمره وحرجه ويظهر له المهم من أعلام فرجه اللهم فيا من قدرته قاهرة ونقماته قاصمة لكل جبار دامغة لكل كفور ختار صل يا رب على محمد وآل محمد وانظر إلي يا رب نظرة من نظراتك رحيمة تجل بها عني ظلمة واقفة مقيمة من عاهة جفت منها
مهج الدعوات ومنهج العبادات — صفحة 339
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٣٣٩