استخراج كل ما يحتاج مملوكك إليه لنفسه ولمن يعز عليه من خزائن إحاطة علمك وحمل تلك الحوائج على مطايا رحمتك وحلمك وتزويدها من ذخائر صيانة فضلك وأمان ظلك أن يلقاه أحد بالإياس منه وبالقنوط الذي صنته عنه وأن توردها على مناهل العفو والكرم ومنازل الحلم والنعم وتسميها مملوكك نجابة بالإنابة وتظفرها بتعجيل الإجابة وأن تكون ضيفانا وجيرانا وتستشهد علمك بفقرها إلى الضيافة وضرورتها إلى الإجارة والأمنة من المخافة وتلوذ بوصاياك وبقرى الضيوف وتعوذ بحمالك الذي بذلته للمستجير الملهوف يا أرحم الراحمين
دعاء آخر ورد على صاحبه عند ورود بعض المصائب قديما من كتب الدعاء
اللهم إنك أنشأت هذه الملة النبوية المحمدية بغير ذخيرة كانت من الأموال والرجال وقطعت بها ولها عقبات الأهوال والآمال ثم انتظم أمر هذه الدول الإسلامية بغير ذخيرة من العدد ولا كثيرة من العدد حتى مضى حكمها على من عند أو عبد وقد عرفتنا من قوتك وأريتنا من قدرتك أن سلطانك يثبت أساسه ويتم حفظه وأنحراسه وبانفراد مرادك وبغير جهاد أحد من عبادك فأقمت لمن نصرت من أنبيائك على أعدائك من الماء اللطيف جسدا كثيفا وغرقا أليما ومن الهواء الضعيف ريحا عقيما اللهم فأجرنا على ما عودتنا من نصرك ونصر الإسلام والمسلمين ودفع الباغين والمشركين ولا تشمت بنا الأعداء ولا تجعلنا مع القوم الظالمين وامددنا بما مددت به المتوكلين والمستغيثين من جنودك الغالبين برحمتك يا أرحم الراحمين
ومن ذلك دعاء حدثني به صديقي والمواخي
مهج الدعوات ومنهج العبادات — صفحة 338
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٣٣٨