البذل وأنا قد جعلت نفسي ضيفك وما لها غنى عن قراك ومتى منعتها من طبق ضيافتك بت طاويا في حماك ووصلت إلى الهلاك فلا تمنعني من ضيافتك يا من لا ينقصه الإحسان ولا يزيده الحرمان
ومن ألفاظ دعاء ورد على خاطري
اللهم إني وجدت من لسان حال مراحمك ومكارمك من يخبرني عني بأن يد إحساني صفر من اقتداري على وجودي وحياتي وعافيتي وأصول سعادتي في دنياي وآخرتي وإنك جل جلالك أوجدتني جودا وكرما وأحييتني متفضلا ومنعما وعافيتني ابتداء في الإنشاء وعافيتني مما أستحقه من أنواع البلاء والابتلاء بتقصيري في شكر ما وهبتني من النعماء وأنا بالنسبة إلى موصوف بالفناء وبالنسبة إلى جودك ونعمتك معروف بالبقاء فصن يا أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين مغارس معروفك من الذبول وكن حارس نجوم كرمك من الأفول ونزه كمال فضلك أن يهجم عليه سلطان عدلك واحفظ معاهد رحمتك وموائد نعمتك أن تشوشها يد عقوبتك وارحم من جهل رذالة قدر نفسه وجلالة قدرك وأقدم مع ضعفه وذله على مخالفة أمرك فهو وإن عصاك بالمقال والفعال فيد فقره وكسره ممدودة إليك بلسان الحال تسترحم وتستعطف وتستوهب جناياها وتسأل إجرائها على جميل عاداتها يا من لا ينقصه الإحسان ولا يزيده الحرمان
دعاء ورد على خاطري
اللهم إن يد لسان حال التراب الذي شرفته بنور الألباب وتوليت حفظه في الأصلاب والبطون على اختلاف الأعقاب والأحقاب ممدودة إلى أفق ذلك الجود وفقرها وارد مع الوفود يستعيذ من الوعيد ويستنجز ما سبق من الرحمة والكرم والوعود في أن تأذن في
مهج الدعوات ومنهج العبادات — صفحة 337
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٣٣٧