أبي المختار الحسيني وكانت عنده نسخة بها فلم يجده في كتبه فلم نزل نطلبه في كتبنا فلا يجده عشرين سنة فعلمت أن ذلك عقوبة من الله عز وجل لما بذلته لمخالف فلما كان بعد العشرين سنة وجدناه في كتبنا وقد فتشناها مرارا لا تحصى فآليت على نفسي ألا أعطيه إلا لمن أثق بدينه ممن يعتقد ولاية آل الرسول صلوات الله عليه بعد أن آخذ عليه العهد ألا يبذله إلا لمن يستحقه وبالله نستعين وعليه نتوكل يقول علي بن موسى بن جعفر محمد الطاوس وقد ذكرنا في كتاب إغاثة الداعي وإعانة الساعي عدة دعوات لمولانا المهدي صلوات الله عليه ومن جملتها دعاء العلوي المصري برواية أخرى فيها اختلاف عن هذه الرواية فمن أرادها فليطلبها من حيث أشرنا إليه وذكرنا دعوات له صلوات الله عليه في تعقيب الظهر من كتاب المهمات والسمات
فصل
ورأيت في كتاب كنوز النجاح تأليف الفقيه أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي رضي الله عنه عن مولانا الحجة صلوات الله عليه ما هذا لفظه
روى أحمد بن الدربي عن خزامة عن أبي عبد الله الحسين بن محمد البزوفري قال خرج عن الناحية المقدسة من كان له إلى الله حاجة فليغسل ليله الجمعة بعد نصف الليل ويأتي مصلاه ويصلي ركعتين يقرأ في الركعة الأولى الحمد فإذا بلغ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ يكررها مائة مرة ويتمم في المائة إلى آخرها ويقرأ سورة التوحيد مرة واحدة ثم يركع ويسجد ويسبح فيها سبعة سبعة ويصلي الركعة الثانية على هيئته ويدعوا بهذا الدعاء فإن الله تعالى يقضي حاجته البتة كائنا ما كان إلا أن يكون في قطيعة الرحم والدعاء اللهم إن أطعتك فالمحمدة لك وإن عصيتك فالحجة لك منك الروح ومنك الفرج سبحان من أنعم وشكر سبحان من قدر وغفر اللهم إن كنت قد عصيتك
مهج الدعوات ومنهج العبادات — صفحة 294
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٩٤