الأيدي ودعي بالألسن وشخصت إليه الأبصار وأمت إليه القلوب ونقلت إليه الأقدام وتحوكم إليه في الأعمال إلهي وأنا عبدك أسألك من أسمائك بأبهاها وكل أسمائك بهي بل أسألك بأسمائك كلها أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تركسهم على أم رؤسهم في زبيتهم وترديهم في مهوى حفرتهم وارمهم بحجرهم وذكهم بمشاقصهم وأكببهم على مناخرهم وأخنقهم بوترهم واردد كيدهم في نحورهم وأوبقهم بندامتهم حتى يستخذلوا ويتضاءلوا بعد نخوتهم وينقمعوا بعد أستطالتهم أذلاء مأسورين في ربق حبائلهم التي كانوا يؤملون أن يرونا فيها وترينا قدرتك فيهم وسلطانك عليهم وتأخذهم أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذك الأليم الشديد وتأخذهم يا رب أخذ عزيز مقتدر فإنك عزيز مقتدر شديد العقاب شديد المحال اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل إيرادهم عذابك الذي أعددته للظالمين من أمثالهم والطاغين من نظرائهم وارفع حلمك عنهم واحلل عليهم غضبك الذي لا يقوم له شيء وأمر في تعجيل ذلك عليهم بأمرك الذي لا يرد ولا يؤخر فإنك شاهد كل نجوى وعالم كل فحوى ولا تخفى عليك من أعمالهم خافية ولا تذهب عنك من أعمالهم خائنة وأنت علام الغيوب عالم بما في الضمائر والقلوب وأسألك اللهم وأناديك بما ناداك به سيدي وسألك به نوح إذ قلت تباركت وتعاليت وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ أجل اللهم يا رب أنت نعم المجيب ونعم المدعو ونعم المسؤول ونعم المعطي أنت الذي لا تخيب سائلك ولا ترد راجيك ولا تطرد الملح عن بابك ولا ترد دعاء سائلك ولا تمل دعاء من أملك ولا تتبرم بكثرة حوائجهم إليك ولا بقضائها لهم فإن قضاء حوائج جميع
مهج الدعوات ومنهج العبادات — صفحة 291
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٩١