تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس معرفة الوقت والقبلة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
الأرضية ولا شك أن القبلة حينئذ اما نقطة المغرب إن زاد طول البلد أو نقطة المشرق إن نقص . أقول : هذا سهو منه ( ره ) بيان ذلك أن البلد إذا كان يساوي مكَّة عرضا وجهة فلا كلام في كونهما تحت مدار واحد يومي مواز للمعدل بعده عن المعدل بقدر عرض البلد كما مر آنفا ، وإذا فرض هذا المدار على الأرض أو رسم على الكرة المصطنعة الأرضية فهو من المدارات العرضيّة المتوازية لخط الاستواء لأن الاستواء أيضا في سطح معدل النهار . والبلد أما شرقي عن مكَّة أو غربية عنها وهذا لا يوجب كون مكَّة في نقطة المشرق والمغرب فان المراد من نقطتي المشرق والمغرب في كتب هذا الفن الاعتداليان منهما وهما سواء كانتا على الأرض أو الكرة المصطنعة الأرضية محلَّا تقاطع معدل النهار ودائرة أول السماوات . والكرة لا توجب حكما جديدا والمسائل الرياضية لا تتبدل أحكامها عليها . والعجب منه ( ره ) مع تضلَّعه في الفن كيف أضلَّه الوهم عن الصراط السوي . وقال في الموضعين منها ( الفصل 4 ، والفصل 13 ) : هذا الرأي هو رأي المتأخرين من أهل أروبة ، ولكنه ( ره ) لم يأت بحجّتهم عليه ، فان كانت الحجّة ظاهر ما فهم من الكرة المصطنعة الأرضية فقد دريت أنها داحضة . وإن ذهبوا إليه بطريق آخر فقد أخطأ وافية .