تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس معرفة الوقت والقبلة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
أول سموت أحدهما تمر بسمت رأس البلد الآخر بل في الحقيقة هي واحدة فيهما لأن معدل النهار مارّ بسمتي الرأس والقدم فيها ، ودائرة أول السماوات متّحدة مع المعدل فيها . وإذا كان عرض البلد الجنوبي مساويا لعرض مكَّة وقد بلغ تفاوت بين طويلها نصف الدور أعني الموضع المقاطر لمكَّة فان دائرة أول السماوات فيهما واحد لأن سمت رأس هذا الموضع سمت قدم مكَّة وإن كان سمت قبلته لا يتعين بل أينما تولى المصلى كان مواجها للكعبة . واما في غير الموضعين المذكورين فممتنع عن أن يتحد دائرة أول سموت البلدين وإن كانا مساويين عرضا وجهة . بيانه أن مكَّة والبلد في هذا الفرض واقعان تحت مدار واحد يومي مواز للمعدل لتساوي عرضهما وهذا المدار مماسّ لدائرة أول سموت البلد على نقطة سمت الرأس للبلد وظاهر أن سمت رأس البلد لا يكون سمت رأس مكَّة فلو اتّحد أول سموت البلد وأول سموت مكَّة لزم أن يماس المدار المارّ بسمت رأسهما أول السماوات على نقطتين وهو محال لأن الدائرتين لا يتماسّان على أكثر من نقطتين كما برهن في الثاني عشر من ثالثة أصول أقليدس ، ( يب في ثالثة الأصول ) وبوجه آخر نقول في بيانه إن حال دائرة أول السماوات ومعدل النهار مع دائرة نصف النهار كحال المعدل ومنطقة البروج مع المارة بالأقطاب الأربعة وكما أن منطقة البروج تقاطع المعدل على نقطتي الاعتدال وأعظم الأبعاد بينهما إنما يكون الميل الكلَّي وهو قوس من المارة بالأقطاب ، كذلك دائرة أول السماوات تقاطع المعدل على نقطتي المشرق والمغرب وأعظم الأبعاد قوس من دائرة نصف نهار البلد لأنها تمر بأقطاب المعدل وأول السماوات وهذه القوس هي عرض البلد . ولا يخفى عليك أن دوائر أنصاف النهر من دوائر الميول فإذا كان أعظم الأبعاد بين المعدل وأول السماوات عرض البلد الذي أنت فيه وسائر الأبعاد من الجهتين
دروس معرفة الوقت والقبلة — صفحة 480 | حسن حسن زاده آملى