تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم التجديد الفقهي معالجة إشكالية الثابت والمتغيّر في الفقه الإسلامي من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
في الاقتصاد ، ولكنّه عندما يأتي بتلك النظرية الاقتصادية إلى الواقع الاجتماعي المتأثّر بعوامل ثقافية وعوامل تربوية وأخلاقية وعوامل داخلية وخارجية كثيرة ، فلعلّه يجد من خلال التطبيق ثغرات لم يكن ليلتفت إليها في النظرية وهي مجرّدة عن التطبيق . وهذا ما يتطلّب من الفقيه أن يمارس الدور الاجتماعي الذي يعتبر دوراً أساسياً وتكاملياً لحركة الفقه التي ينبغي أن تتماهى مع الواقع الاجتماعي للأمّة . فليس الفقيه إنساناً يعيش على هامش الحياة الاجتماعية ، أو يتقوقع في زاوية ويجلس على عرش الفقاهة ويصدر الأحكام والفتاوى ، بل دوره يتجاوز إلى ما هو أعظم وأهمّ وأخطر من ذلك بكثير ، وأكبر دليل وشاهد على ما نقول هي الفتاوى التي كانت تصدر عن بعض مراجع الدين العظام ثم تتبدّل بعد معاينتهم للواقع بأنفسهم . إذن فالسبب الثالث لابتعاد فقهنا عن الواقع يكمن في الجانب التطبيقي .

السبب الرابع : العلاقة بين الفقيه والسلطان

إنّ العلاقة بين الفقيه والحاكم إمّا أن تكون علاقة جذب ، بحيث يدور الفقيه في حاشية السلطان - كما هو الحال في الفقه السلطاني - وإمّا أن تكون علاقة شدّ وذلك بأن يبتعد الفقيه خوفاً من السلطان ( وهذه هي حالة الشدّ في العلاقة ) . فنفوذ سلطة الحاكم على الأمّة قد يؤدّي بالفقيه إلى عدم القدرة
معالم التجديد الفقهي معالجة إشكالية الثابت والمتغيّر في الفقه الإسلامي من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 90 | الشيخ خليل رزق