المدرسة الإمامية ونظرية ولاية الفقيه
هناك اتّجاه في المدرسة الإمامية يرى بأنّ الفقيه الجامع للشرائط - والذي توجد فيه شرائط خاصّة ومعيّنة - له الولاية على الناس ، وإن كان في هذا الرأي اتّجاهات مختلفة من حيث اتّساع دائرة هذا الولاية وضيقها .
وهناك اتجاه ثانٍ يرى بأنّ الفقيه ليست له ولاية على الناس .
النظرية الأولى عُرفت بنظرية ولاية الفقيه ، أمّا النظرية التي رفضت أن يكون للفقيه ولاية على الناس فتمسّكت بنظرية الحسبة لسدّ الثغرة التي أشرنا إليها سابقاً .
نظرية الحسبة عند فقهاء الشيعة
يعرّف الفقهاء نظرية الحسبة وكما جاء في كتاب « إرشاد الطالب » للشيخ جواد التبريزي قدس سره بأنّها : « هي المصالح المطلوبة للشارع الغير المأخوذة على شخصٍ معيّن ، المعبّر عنها بالأمور الحسبية ، وهي التي عُلم من الشرع العمل بها وعدم جواز تركها ، وأنّ التكليف بها لم يتوجّه إلى شخص معيّن ، ولا تكون من الواجب الكفائي لتكون مطلوبة على كلّ أحد ، كالتصرّف في أموال القصّر من الذين ليس لهم أولياء والموقوفات العامّة التي لم يعيَّن المتولّي لها من قبل الواقفين ،