الفصل التاسع : في بيع السلف
وفيه مسائل :
1 - بيع السلف ، ويقال السلم أيضا هو : ابتياع كلي مؤجل بثمن حال ونقد بعكس النسيئة . وبعبارة أخرى ، بيع مضمون في الذمة مضبوط بمال معلوم مقبوض إلى أجل معلوم بصيغة خاصة .
وينعقد بقول المشتري « أسلمت إليك كذا في كذا إلى كذا » فيقبل البائع .
والمراد من « كذا » الأول مقدار الثمن كمائة دينار ، ومن « كذا » الثاني المبيع والمثمن ، ومن « كذا » الثالث المدة المضروبة كسنة مثلا . أو يقول البائع بعد استلام الثمن « بعتك كذا بكذا في كذا » فيقول المشتري « قبلت » .
2 - يقال للمشتري المسلم - بكسر اللام المشددة - وللثمن - بفتحها - وللمثمن المسلم فيه - بفتح اللام - وللبائع المسلم اليه - بفتح اللام - وبيع السلف يحتاج إلى إيجاب وقبول من المشتري والبائع .
3 - لا يجوز إسلاف أحد النقدين - الذهب والفضة - في أحدهما مطلقا ويلزمه بطلان البيع ويجوز اسلاف غير النقدين في غيرهما ، بأن يكون كل من الثمن والمثمن من غيرهما مع اختلاف الجنس أو عدم كونهما أو أحدهما من المكيل والموزون ، وكذا إسلاف أحد النقدين في غيرهما وبالعكس . ويستحب احتياطا أن يأخذ عوض الجنس نقودا .
4 - ويشترط فيه أمور :
الأول : ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة عادة عند الناس ، فلا يباع بالسلف ما لا يمكن ضبط أو أوصافه كالخبز واللحم وجلود الحيوان .
منهاج المؤمنين — صفحة 20
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٠