بحسب حاله ، ولو لعزة وشرفه ، لا يمنع من إعطاء الزكاة وأخذها ، بل ولو كانت متعددة مع الحاجة إليها . وكذا الثياب والألبسة الصيفية والشتوية والسفرية والحضرية ، ولو كانت للتجمل وأثاث البيت من الفروش والظروف وسائر ما يحتاج اليه ، فلا يجب بيعها في المؤنة ، بل لو كان فاقدا لها مع الحاجة جاز أخذ الزكاة لشرائها .
4 - وكذا يجوز أخذ الزكاة لشراء الدار والخادم وفرس الركوب والكتب العلمية ونحوها ، مع الحاجة إليها . نعم لو كان عنده من المذكورات أو بعضها أزيد من مقدار حاجته فعليه بيعها ، ولا يجوز أخذ الزكاة ، بل إذا كانت عنده دار تزيد عن حاجته بأقل منها قيمة ، فالأحوط بيعها وشراء الأدون ، وكذا في العبد والجارية والفرس .
5 - وإذا كان يقدر على التكسب ، لكن ينافي شأنه ، أو كان عسرا ومشقة من جهة كبر أو مرض أو ضعف ، فلا يجب عليه التكسب وجاز له أخذ الزكاة .
6 - وإذا كان صاحب حرفة وصنعة ، ولكن لا يمكنه الاشتغال بها من جهة فقد الآلات أو عدم الطالب ، جاز له أخذ الزكاة .
7 - ولو اشتغال القادر على الكسب بطلب العلم المانع عنه ، يجوز له أخذ الزكاة إذا كان مما يجب تعلمه عينا أو كفاية ، وكذا إذا كان مما يستحب تعلمه كالتفقه في الدين اجتهادا أو تقليدا ، وان كان مما لا يجب ولا يستحب كالفلسفة والنجوم والرياضيات والعروض والأدبيات لمن لا يريد التفقه في الدين فالجواز غير بعيد .
8 - والمدعي للفقر ان عرف صدقه أو كذبه عوامل به ، وان جهل الأمرين فمع سبق فقره يعطى من غير يمين ، ومع سبق الغني أو الجهل بالحالة السابقة
منهاج المؤمنين — صفحة 265
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٦٥