والأرض وهو من أشراط الساعة قال تعالى :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
( الزمر / 68 ) .
ويؤيد هذا المعنى قوله في الآية التالية :
« يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ »
فإن انتفاء إغناء الكيد والنصر من خواص يوم القيامة الذي يسقط فيه عامة الأسباب والأمر يومئذ للّه .
قوله تعالى :
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
لا يبعد أن يكون المراد به عذاب القبر ، وقوله :
« وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ »
مشعر بأن فيهم من يعلم ذلك لكنه يصرّ على كفره وتكذيبه عنادا وقيل : المراد به يوم بدر لكن ذيل الآية لا يلائمه تلك الملاءمة .
قوله تعالى :
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
عطف على قوله :
« فَذَرْهُمْ »
وظاهر السياق أن المراد بالحكم حكمه تعالى في المكذبين بالإمهال والإملاء والطبع على قلوبهم ، وفي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يدعو إلى الحق بما فيه من الأذى في جنب اللّه فالمراد بقوله :
« فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا »
أنك بمرأى منا نراك بحيث لا يخفى علينا شيء من حالك ولا نغفل عنك ففي تعليل الصبر بهذه الجملة تأكيد للأمر بالصبر وتشديد للخطاب .
وقيل : المراد بقوله :
« فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا »
أنك في حفظنا وحراستنا فالعين مجاز عن الحفظ ، ولعل المعنى المتقدم أنسب للسياق .
قوله تعالى :
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ
البات في
« بِحَمْدِ »
للمصاحبة أي سبح ربك ونزهه حال كونه مقارنا لحمده .
والمراد بقوله :
« حِينَ تَقُومُ »
قيل هو القيام من النوم ، وقيل : هو القيام من القائلة ، فهو صلاة الظهر ، وقيل : هو القيام من المجلس ، وقيل : هو كل قيام ، وقيل : هو القيام إلى الفريضة وقيل : هو القيام إلى كل صلاة ، وقيل : هو الركعتان قبل فريضة الصبح سبعة أقوال كما ذكره