الترغيب والحث على العمل الصالح .
ثم التواصي بالحق من العمل الصالح فذكره بعد العمل الصالح من قبيل ذكر الخاص بعد العام اهتماما بأمره كما أن التواصي بالصبر من التواصي بالحق وذكره بعده من ذكر الخاص بعد العام اهتماما بأمره ، ويؤكد تكرار ذكر التواصي حيث قال :
« وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ »
ولم يقل :
وتواصوا بالحق والصبر .
وعلى الجملة ذكر تواصيهم بالحق وبالصبر بعد ذكر تلبسهم بالإيمان والعمل الصالح للإشارة إلى حياة قلوبهم وانشراح صدورهم للإسلام للّه فلهم اهتمام خاص واعتناء تام بظهور سلطان الحق وانبساطه على الناس حتى يتبع ويدوم اتباعه قال تعالى :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( الزمر / 22 ) .
وقد أطلق الصبر فالمراد به أعم من الصبر على طاعة اللّه ، والصبر عن معصيته ، والصبر عند النوائب التي تصيبه بقضاء من اللّه وقدر .