قوله تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ
بيان لانقسام الناس يومئذ إلى قسمين : أهل السعادة وأهل الشقاء ، وإشارة إلى أنهم يعرفون بسيماهم في وجوههم وإسفار الوجه إشراقه وإضاءته فرحا وسرورا واستبشاره تهلله بمشاهدة ما فيه البشرى .
قوله تعالى :
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ
هي الغبار والكدورة وهي سيماء الهم والغم .
قوله تعالى :
تَرْهَقُها قَتَرَةٌ
أي يعلوها ويغشاها سواد وظلمة ، وقد بين حال الطائفتين في الآيات الأربع ببيان حال وجوههما لأن الوجه مرآة القلب في سروره ومساءته .
قوله تعالى :
أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ
أي الجامعون بين الكفر اعتقادا والفجور وهو المعصية الشنيعة عملا أو الكافرون بنعمة اللّه الفاجرون ، وهذا تعريف للطائفة الثانية وهم أهل الشقاء ولم يأت بمثله في الطائفة الأولى وهم أهل السعادة لأن الكلام مسوق للانذار والاعتناء بشأن أهل الشقاء .