بيان :
قوله تعالى :
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ
بشرى وبيان لحال المتقين في الآخرة قبال ما بين من حال المكذبين فيها .
وفي قوله :
عِنْدَ رَبِّهِمْ
دون أن يقال : عند اللّه إشارة إلى رابطة التدبير والرحمة بينهم وبينه سبحانه وأن لهم ذلك قبال قصرهم الربوبية فيه تعالى وإخلاصهم العبودية له .
وإضافة الجنات إلى النعيم وهو النعمة للإشارة إلى أن ما فيها من شيء نعمة لا تشوبها نقمة ولذة لا يخالطها ألم ، وسيجيء إن شاء اللّه في تفسير قوله تعالى :
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
( التكاثر / 8 ) ، أن المراد بالنعيم الولاية .
قوله تعالى :
أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ
تحتمل الآية في بادئ النظر أن