تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وبما تقدم ظهر أن متعلق مودّتهم مجموع
« لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ »
وأن الفاء في
« فَيُدْهِنُونَ »
للتفريع لا للسببية . قوله تعالى :
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ
- إلى قوله -
زَنِيمٍ
الحلاف كثير الحلف ، ولازم كثرة الحلف والإقسام في كل يسير وخطير وحق وباطل أن لا يحترم الحالف شيئا مما يقسم به ، وإذا كان حلفه باللّه فهو لا يستشعر عظمة اللّه عز اسمه وكفى به رذيلة . والمهين من المهانة بمعنى الحقارة والمراد به حقارة الرأي ، وقيل : هو المكثار في الشر ، وقيل : هو الكذاب . والهمّاز مبالغة من الهمز والمراد به العيّاب والطعّان ، وقيل : الطعّان بالعين والإشارة وقيل : كثير الاغتياب . والمشّاء بنميم النميم : السعاية والإفساد ، والمشاء به هو نقّال الحديث من قوم إلى قوم على وجه الإفساد بينهم . والمنّاع للخير كثير المنع لفعل الخير أو للخير الذي ينال أهله . والمعتدي من الاعتداء وهو المجاوزة للحدّ ظلما . والأثيم هو الذي كثر إثمه حتى استقر فيه من غير زوال والإثم هو العمل السيئ الذي يبطئ الخير . والعتلّ بضمتين هو الفظ الغليظ الطبع ، وفسّر بالفاحش السيئ الخلق ، وبالجافي الشديد الخصومة بالباطل ، وبالأكول المنوع للغير ، وبالذي يعتلّ الناس ويجرّهم إلى حبس أو عذاب . والزنيم هو الذي لا أصل له ، وقيل : هو الدعيّ الملحق بقوم وليس منهم ، وقيل : هو المعروف باللؤم ، وقيل : هو الذي له علامة في الشر يعرف بها وإذا ذكر الشر سبق هو إلى الذهن ، والمعاني متقاربة .