تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
التصرف في ماله بالإنفاق في سبيل اللّه . وقوله :
فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ
عطف على قوله :
« أَنْ يَأْتِيَ »
الخ ؛ وتقييد الأجل بالقريب للاشعار بأنه قانع بقليل من التمديد - وهو مقدار ما يسع الإنفاق من العمر - ليسهل إجابته ، ولأن الأجل أيّا ما كان فهو قريب ، ومن كلامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كل ما هو آت قريب . وقوله :
فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
نصب
« فَأَصَّدَّقَ »
لكونه في جوانب التمني ، وجزم
« أَكُنْ »
لكونه في معنى جزاء الشرط ، والتقدير إن أتصدق أكن من الصالحين . قوله تعالى :
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها
إيئاس لهم من استجابة دعاء من يسأل تأخير الأجل بعد حلوله والموت بعد نزوله وظهور آيات الآخرة ، وقد تكرر في كلامه تعالى أن الأجل المسمّى من مصاديق القضاء المحتوم كقوله :
إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
( يونس / 49 ) . وقوله :
وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
حال من ضمير
« أَحَدَكُمُ »
أو عطف على أول الكلام ويفيد فائدة التعليل ، والمعنى : لا تتلهّوا وأنفقوا فإن اللّه عليم بأعمالكم يجازيكم بها .