تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
أربابا وآلهة ويثبتون له شركاء . وأما وقوع اسم الجلالة في صدر الآيات الثلاث جميعا فهو علم للذات المستجمع لجميع صفات الكمال يرتبط به ويجري عليه جميع الأسماء وفي التكرار مزيد تأكيد وتثبيت للمطلوب . وقوله :
لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
إشارة إلى بقية الأسماء الحسنى عن آخرها لكون الأسماء جمعا محلي باللام وهو يفيد العموم . وقوله :
يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي جميع ما في العالم من المخلوقات حتى نفس السماوات والأرض وقد تقدم توضيح معنى الجملة مرارا . ثم ختم الآيات بقوله :
« وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
أي الغالب غير المغلوب الذي فعله متقن لا مجازفة فيه فلا يعجزه فيما شرعه ودعا اليه معصية العاصين ولا مشاقة المعاندين ولا يضيع عنده طاعة المطيعين وأجر المحسنين . والعناية إلى ختم الكلام بالاسمين والإشارة بذلك إلى كون القرآن النازل من عنده كلام عزيز حكيم هو الذي دعا إلى تكرار اسمه العزيز وذكره مع الحكيم مع تقدم ذكره بين الأسماء . وقد وصف القرآن أيضا بالعزة والحكمة كما قال :
« وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ »
( حم السجدة / 41 ) ، وقال :
وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
( يس / 2 ) « 1 » .
هامش
( 1 ) . الحشر 18 - 24 : بحث روائي في : الغيب والشهادة ؛ صفات اللّه ؛ محاسبة النفس ؛ ذكر اللّه .