تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
معطوفان على قوله :
« بِأَكْوابٍ »
، والمعنى : يطوف عليهم الولدان بفاكهة مما يختارون وبلحم طير مما يشتهون . قوله تعالى :
وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
مبتدأ محذوف الخبر على ما يفيده السياق والتقدير ولهم حور عين أو وفيها حور عين والحور العين نساء الجنة وقد تقدم معنى الحور العين في تفسير سورة الدخان . وقوله :
كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
أي اللؤلؤ المصون المخزون في الصدف لم تمسّه الأيدي فهو منته في صفائه . قوله تعالى :
جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
قيد لجميع ما تقدم وهو مفعول له ، والمعنى : فعلنا بهم ما فعلنا ليكون جزاء لهم قبال ما كانوا يستمرون عليه من العمل الصالح . قوله تعالى :
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً
اللغو من القول ما لا فائدة فيه ولا أثر يترتب عليه ، والتأثيم النسبة إلى الإثم أي لا يخاطب أحدهم صاحبه بما لا فائدة فيه ولا ينسبه إلى الإثم إذ لا إثم هناك ، وفسّر بعضهم التأثيم بالكذب . قوله تعالى :
إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً
استثناء منقطع من اللغو والتأثيم ، والقيل مصدر كالقول ، و
« سَلاماً »
بيان لقوله :
« قِيلًا »
وتكراره يفيد تكرر الوقوع ، والمعنى : إلّا قولا هو السلام بعد السلام . قيل : ويمكن أن يكون
« سَلاماً »
مصدرا بمعنى الوصف وصفة لقليلا ، والمعنى : إلّا قولا هو سالم . قوله تعالى :
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ
شروع في تفصيل ما انتهى اليه حال أصحاب الميمنة وفي تبديله من أصحاب اليمين يعلم أن أصحاب اليمين وأصحاب الميمنة واحد وهم الذين يؤتون كتابهم بيمينهم . والجملة استفهامية مسوقة لتفخيم أمرهم والتعجيب من حالهم وهي خبر لقوله :
« وَأَصْحابُ الْيَمِينِ »
.
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 180 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي