تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
قوله تعالى :
هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى
قيل : النذير يأتي مصدرا بمعنى الإنذار ووصفا بمعنى المنذر ويجمع على النذر بضمتين على كلا المعنيين والإشارة بهذا إلى القرآن أو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قوله تعالى :
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ
أي قربت القيامة والآزفة من أسماء القيامة قال تعالى :
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ
( المؤمن / 18 ) . قوله تعالى :
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ
أي نفس كاشفة والمراد بالكشف إزالة ما فيها من الشدائد والأهوال ، والمعنى : ليس نفس تقدر على إزالة ما فيها من الشدائد والأهوال إلّا أن يكشفها اللّه سبحانه . قوله تعالى :
أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ وَأَنْتُمْ سامِدُونَ
الإشارة بهذا الحديث إلى ما تقدم من البيان ، والسمود اللهو ، والآية متفرعة على ما تقدم من البيان ، والاستفهام للتوبيخ . والمعنى : إذا كان اللّه هو ربكم الذي ينتهي اليه كل أمر وعليه النشأة الأخرى وكانت القيامة قريبة وليس لها من دون اللّه كاشفة كان عليكم أن تبكوا لما فرطتم في جنب اللّه ، وتعرضتم للشقاء الدائم أفمن هذا البيان الذي يدعوكم إلى النجاة تعجبون إنكارا وتضحكون استهزاء ولا تبكون ؟ قوله تعالى :
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا
تفريع آخر على ما تقدم من البيان والمعنى : إذا كان كذلك فعليكم أن تسجدوا للّه وتعبدوه ليكشف عنكم ما ليس له من دونه كاشفة « 1 » .
هامش
( 1 ) . النجم 33 - 62 : بحث روائي حول قوله تعالى :« أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى »؛ ما يتبع الرجل بعد موته من الاجر ؛ النهى عن التفكر في ذات اللّه .