قال : فكتبت إليه في جواب ذلك : أعلمه أنّ مذهبي في الدخول في أمرهم وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدّوه ، وانبساط اليد في التشفّي منهم بشيء أن يقرب به إليهم .
فأجاب ( عليه السلام ) : من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراماً ، بل أجراً وثواباً . ( 1 )
في حكم إعطاء الصدقة إلى من لا يعرف مذهبه :
632 / [ 186 ] - ابن إدريس الحلّي : حدّثنا محمّد بن أحمد بن زياد ، وموسى بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ بن عيسى ، قال :
كتبت إليه [ أي أبي الحسن الهادي ( عليه السلام ) ] أسأله عن المساكين ، الذين يقعدون في الطرقات من الجزايرة ، والسايسين وغيرهم ، هل يجوز التصدّق عليهم قبل أن أعرف مذهبهم ؟
فأجاب ( عليه السلام ) : من تصدّق على ناصب فصدقته عليه لا له ، لكن على من تعرف مذهبه وحاله ، فذلك أفضل وأكبر ، ومن بعد فمن ترفّقت عليه ورحمته ولم يمكن استعلام ما هو عليه ، لم يكن بالتصدّق عليه بأس ، إن شاء اللّه . ( 2 )
في حكم طبخ اللحم بالحصرم وبالعصير العنبي :
633 / [ 187 ] - ابن إدريس الحلّي : حدّثنا محمّد بن أحمد بن زياد ، وموسى بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ بن عيسى ، [ قال ] :
كتبت إليه [ أي أبي الحسن عليّ بن محمّد الهادي ( عليهما السلام ) ] : جعلت فداك ! عندنا طبيخ يجعل فيه الحصرم ( 3 ) ، وربما جعل فيه العصير من العنب ، وإنّما هو لحم يطبخ به .
وقد روي عنهم في العصير : أنّه إذا جعل على النار لم يشرب حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، وأنّ الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة ، وقد اجتنبوا أكله إلى أن يستأذن مولانا في ذلك .
هامش
1 - السرائر : 3 / 583 ، وسائل الشيعة : 17 / 190 ح 22322 .
2 - السرائر : 3 / 584 ، بحار الأنوار : 96 / 127 ح 46 فيه : " الساسانيّين " بدل " السايسين " ، وسائل الشيعة : 9 / 416 ح 12368 .
3 - الحِصْرِم : أوّل العنب ما دام حامضاً . مجمع البحرين : 1 / 524 .