( 48 ) - إلى محمّد بن أُورمة
في قبوله ( عليه السلام ) الهدايا وإخباره بالغائب ، ودعائه لابن أورمة :
402 / ] 86 [ - الراوندي : روي عن ابن أُورمة ( 1 ) ، قال :
حملت إليّ امرأة شيئاً من حليّ ، وشيئاً من دراهم ، وشيئاً من ثياب ، فتوهّمت أنّ ذلك كلّه لها ، ولم أسألها أنّ لغيرها في ذلك شيئاً ، فحمت ذلك إلى المدينة مع بضاعات لأصحابنا ، وكتبت في الكتاب أنّي ] قد [ بعثت إليك ] أي إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) [ من قبل فلانة كذا ، ومن قبل فلان كذا ، ومن قبل فلان ، وفلان بكذا .
فخرج في التوقيع : قد وصل ما بعثت من قبل فلان وفلان ومن قبل المرأتين ، تقبّل اللّه منك ( 2 ) ، ورضي عنك ، وجعلك معنا في الدنيا والآخرة .
فلمّا رأيت ذكر المرأتين شككت في الكتاب أنّه غير كتابه وأنّ قد عمل عليَّ دونه ، لأنّي كنت في نفسي على يقين أنّ الذي دفعت إليّ المرأة كان ] كلّه [ لها ، وهي مرأة واحدة ، فلمّا رأيت في ] التوقيع [ امرأتين اتّهمت موصل كتابي .
فلمّا انصرفت إلى البلاد جائتني المرأة فقالت : هل أوصلت بضاعتي ؟
قلت : نعم ، قالت : وبضاعة فلانة ؟
قلت : وكان فيها لغيرك شئ ؟ !
قالت : نعم ، كان لي فيها كذا ، ولأختي كذا .
قلت : بلى ، قد أوصلت ذلك ، وزال ما كان عندي . ( 3 )
هامش
1 - هو محمّد بن أورمة أبو جعفر القمّي ، كما قال السيّد الخوئي في رجاله : 22 / 185 رقم 15028 .
وقال الشيخ الزنجاني نعدّه من أصحاب الجواد ( عليه السلام ) . الجامع في الرجال : 2 / 724 . وقال النمازي بعد ذكر الحديث : الظاهر أنّه الجواد ( عليه السلام ) . مستدركات علم الرجال : 6 / 474 رقم 12758 .
2 - في إثبات الهداة : تقبّل اللّه منهما ومنك .
3 - الخرائج والجرائح : 1 / 386 ح 15 ، إثبات الهداة : 3 / 338 ح 28 ، بحار الأنوار : 50 / 52 ح 26 ، مدينة معاجز : 7 / 374 ح 2383 بتفاوت يسير .