في عتقه ( عليه السلام ) مملوكه ، وأنّ كلّ فتح فُتح بضلال فهو للإمام :
356 / ] 40 [ - الشيخ الطوسي : أبو صالح خالد بن حامد ، قال : حدّثني أبو سعيد الآدمي ، قال : حدّثني بكر بن صالح ، عن عبد الجبّار بن المبارك النهاوندي ، قال :
أتيت سيّدي سنة سبع ومائتين ، فقلت له : جعلت فداك ! إنّي رويت عن آبائك أنّ كلّ فتح فتح بضلال فهو للإمام .
فقال ( عليه السلام ) : نعم ، قلت : جعلت فداك ! فإنّه أتوا بي من بعض الفتوح التي فتحت على الضلال ، وقد تخلّصت من الذين ملكوني بسبب من الأسباب ، وقد أتيتك مسترقّاً مستعبداً .
فقال ( عليه السلام ) : قد قبلت .
قال : فلمّا حضر خروجي إلى مكّة قلت له : جعلت فداك ! إنّي قد حججت وتزوّجت ومكسبي ممّا يعطف على إخواني لا شئ لي غيره ، فمرني بأمرك .
فقال لي : انصرف إلى بلادك وأنت من حجّك وتزويجك وكسبك في حلّ .
فلمّا كانت سنة ثلاث عشرة ومائتين أتيته وذكرت العبوديّة التي ألزمتها .
فقال : أنت حرّ لوجه اللّه .
قلت له : جعلت فداك ! اكتب لي عهدك .
فقال ( عليه السلام ) : تخرج إليك غداً ، فخرج إليّ مع كتبي كتاب فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمّد بن عليّ الهاشمي العلوي لعبد اللّه بن المبارك فتاه : أنّي أعتقك لوجه اللّه والدار الآخرة ، لا ربّ لك إلاّ اللّه ، وليس عليك سبيل ، وأنت مولاي ومولى عقبي من بعدي .
وكتب في المحرّم سنة ثلاث عشرة ومائتين ، ووقّع فيه محمّد بن عليّ بخطّ يده وختمه بخاتمه صلوات اللّه وسلامه عليه . ( 1 )
هامش
1 - اختيار معرفة الرجال : 568 ح 1076 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 208 مع اختلاف ، بحار الأنوار : 96 / 195 ح 20 ، مستدرك الوسائل : 7 / 300 ح 8267 .