الفصل الثالث
في ما كتبه ( عليه السلام ) إلى أشخاص غير معيّنة ، في أمور مختلفة ، وفيه ثمانية عشر مورداً :
( 1 ) - إلى رجل من بني حنيفة
في فضل الشيعة ، وموعظته ( عليه السلام ) في نيّة المؤمن :
126 / ] 1 [ - الحلّي : محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب وعليّ بن محمّد بن عبد اللّه الحنّاط ، عن عليّ بن أبي حمزة ، قال :
أرسلني أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) إلى رجل من بني حنيفة إلى مسجدهم الكبير ، فقال : إنّك تجد في ميمنة المسجد رجلاً يعقّب حتّى تطلع الشمس ، يقال له : فلان بن فلان .
ووصفه لي ، فأتيته وعرفته بالصفة ، فقلت له : أنت فلان بن فلان ؟
فقال : نعم ، فمن أنت ؟
فقلت : أنا رسول فلان بن فلان ، وهذا كتابه ، فزبرني زبرة ، فزعت منها ، ودخلني من ذلك الشكّ أن لا يكون صاحبي ، فلم أزل أكلّمه وأليّنه ، وقلت له : ليس عليك منّي بأس ، وصاحبك أعلم منك ، حيث بعثني إليك ، فاطمأنّ قلبه وسكن ، فدفعت إليه كتابه ، فقرأه .
ثمّ قال : آتني يوم كذا حتّى أعطيك جوابه ، فأتيته فأعطاني جوابه ، ثمّ لبثت شهراً فأتيته أسلّم عليه .
فقيل : مات الرجل فاغتممت لذلك غمّاً شديداً لتخلّفي عنه ، ورجعت من قابل إلى مكّة ، فلقيت أبا الحسن ( عليه السلام ) فدفعت إليه جواب كتابه .