الرجل قد سجل في كتبه مقولات خالف فيها الأمور العقائدية ، وتجرأ فيها على الأنبياء « عليهم السلام » ، وطعن في عصمتهم ، واتهمهم بأمور كثيرة ، حتى زعم أن معصية آدم كمعصية إبليس ، ولكن الفرق بينهما : أن آدم « عليه السلام » قد تاب ، وإبليس لم يتب ، وأنه يحتمل في موسى « عليه السلام » أن يكون قد قتل نفساً بريئة ، وارتكب جريمة دينية ، وأن يونس « عليه السلام » قد تهرب من مسؤولياته ، وأن إبراهيم الخليل « عليه السلام » يحتمل أنه قد عَبَدَ الشمس والقمر ، وكان ينظر إلى السماء نظرة حائرة بلهاء ، وأنكر أن يكون أي شيء قد جرى على الزهراء « عليها السلام » . .
وزعم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » أراد أن يحسم أمر قيادة الأمة من بعده ، لكن المسلمين فهموا كلامه خطأ فأُبعد علي « عليه السلام » عن الخلافة لأجل هذا الخطأ في فهم مراده « صلى الله عليه وآله » . .
وأن في القرآن أخطاءً نحوية . . وأن . . وأن . .
بل هو قد زعم : أن الإنجيل الموجود فعلاً هو في أكثره على الأقل كلام الله تعالى . . ونسب إلى الأنبياء « عليهم السلام » كثيراً من المخالفات .
ومقولاته هذه تعد بالمئات بل بالألوف . .
وكتاب « الخلفيات » كتب لبيان أخطائه هذه ، ومن أجل أن يحذر الناس من الوقوع فيها ، وقد ذكرتُ فيه أكثر من ألف وثلاثمائة خطأ في جميع جوانب الدين ، والإيمان ، والشريعة .
وقد أصدر مراجع الأمة فتاوى تدينه ، ويصرح بعضها : بأنه ضال
مختصر مفيد — صفحة 226
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٦