أما الشيعة فقد رفضوا هذه الأقاويل . وصرحوا بصيانة القرآن من التحريف ، لكن بعض الأفراد منهم غشَّتهم روايات أهل السنة ، فقالوا بمضمونها . وتابعوا في ذلك طائفة من سلف أهل السنة ، ومن أهل الحديث منهم على وجه الخصوص في قولهم بالتحريف .
والأعجب من ذلك : أنكم قلتم : إن القرآن قد جمع بشهادة رجلين . . على يد زيد بن ثابت ، وبذلك أفسحتم المجال لادعاء ثبوت القرآن ، بخبر الواحد . . لكن الشيعة يصرون على تواتر القرآن من ألفه إلى يائه . .
3 - وأما سب أم المؤمنين عائشة ، فقد أجبنا عنه ، وقلنا : إننا نخطئها لأنها خرجت على إمام زمانها وحاربته حتى قتل بسببها ألوف من المسلمين والمؤمنين . . وأنتم لا ترضون حتى بأن نذكر ذلك عنها . . وتعتبرون ذكرنا لما شجر بين الصحابة سباً .
4 - وأما لعن معاوية ويزيد . فلا أدري لماذا تحبون يزيد بن معاوية إلى هذا الحد ؟ ! مع أنه قاتل ابن بنت نبيكم ، ومع أن سيرته لا يرضاها عاقل ، ولا يقره عليها ذو حسب ودين ، ولذلك يسعى محبوه إلى إنكار نسبة تلك الأفاعيل إليه . . ورميها على غيره من عماله ومعاونيه . .
5 - على أن موقفنا من معاوية ويزيد لو أوجب كفراً ، لكان ينبغي أن تكفروا علياً وابن عباس ، وسائر من كان في حكومة علي « عليه السلام » ، لأنه كان يقنت في صلاته بلعن معاوية ، وعمرو بن العاص وغيرهما . .
6 - وإذا كان لعن الصحابة والخلفاء يوجب كفراً ، فيجب أن
مختصر مفيد — صفحة 221
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢١