تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

وأما عن أسئلتك التي طرحتها ، فالجواب هو التالي : 1 - إننا نخطِّئ بعض الصحابة في بعض ما فعلوه . . وأنتم أيضاً تعترفون بأنهم يخطئون ، لأنهم ليسوا بمعصومين عندكم ولكنكم تدَّعون أنهم مجتهدون ، وأنهم مأجورون في خطئهم هذا ولا يؤاخذون عليه . . وقلنا لكم : إن الاجتهاد ليس من الأمور السهلة ، بل هو يحتاج إلى درجة عالية من العلم ، والقدرة على الاستنباط . ولم يثبت لدينا : أن أحداً منهم قد بلغ هذه المرتبة . . ومجرد الادعاء لا يكفي لإثباتها ، لأننا نحن وإياكم لم نرهم ، ولم نُجرِ نحن ولا أنتم اختباراً لهم ، لكي يمكن الحكم باجتهادهم أو عدمه . . واللافت هنا : ادِّعاؤكم أن النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه يخطئ في اجتهاده ، وغير مصيب ، فينزل القرآن بمخالفة النبي « صلى الله عليه وآله » وموافقة ذلك الغير ، مع أن الله تعالى يقول : * ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى ) * ( 1 ) ولم نؤاخذكم بهذه المخالفة الصريحة للقرآن ، واعتبرناها شبهة دخلت عليكم . 2 - وأما ما نقوله حول تحريف القرآن فقد أثبتنا : أن أهل السنة هم الذين يقولون بتحريف القرآن كما في آية رجم الشيخ والشيخة . وآية رضاع الكبير . وغير ذلك . . وهذا ما يعتقد به علماء أهل السنة .

هامش
( 1 ) الآيتان 3 و 4 من سورة النجم .