بالنسبة لهم ، فإن الإشكال الذي يورده خصومهم عليهم مبني على ثبوت أن يكون هذا التزويج مرغوباً فيه من قبل علي « عليه السلام » . وأما إذا لم يثبت ذلك ، بل كانت ظواهر الأمور ، وكذلك بعض النصوص تشير : إلى أنه قد جاء على سبيل التعدي والإكراه والتجني . . كما صرح به السيد المرتضى في رسائله ( 1 ) ، فلا يبقى مورد للإشكال . فكيف إذا كانت هناك روايات تشير إلى أن هذا الزواج قد بقي في حدود إجراء العقد ، ولم يتعدَّ ذلك إلى الدخول ، فضلاً عن الحمل والولادة ، فإن وجود ما يوجب الشك والشبهة يكفي لإسقاط حجة من يريد الاحتجاج بهذا الأمر . . وبذلك يظهر : أنه سواء أكان السيد المرتضى يقول : بأنها أنجبت من عمر ، أم يقول : بأنها لم تنجب ، فذلك لا يؤثر شيئاً ، ولا حاجة إلى صرف العمر في تتبع كلمات السيد المرتضى « رحمه الله » . . فإذا كان هذا الأمر يهم السائل ، فبإمكانه أن يتولاه بنفسه . . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
مختصر مفيد — صفحة 195
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٥
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى ج 1 ص 290 .