وتسميتهم بالجعفرية نسبة إلى الإمام جعفر بن محمد الصادق « عليه السلام » حيث إن مقداراً كبيراً من حقائق الدين وأحكام الشريعة مروي عنه صلوات الله وسلامه عليه ، لأن الفترة التي عاش فيها شهدت انتقال الحكم من الأمويين إلى العباسيين ، وقد رافق ذلك تحولات كبيرة ، وحروب كثيرة . وسنحت الفرصة له « عليه السلام » لنشر حقائق الدين ، حيث كان الآخرون مشغولين في حروبهم وخصوماتهم طيلة سنين كثيرة . وأما التسمية بالشيعة ، فلأن هذه الكلمة تعني في اللغة : الأتباع . والشيعة هم أتباع علي « عليه السلام » ، كما هو معلوم وقد قال تعالى : * ( وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ ) * ( 1 ) ، وقال تعالى : * ( فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ) * ( 2 ) . وروي عن النبي « صلى الله عليه وآله » أنه قال : « شيعة علي هم الفائزون » ( 3 ) .
مختصر مفيد — صفحة 151
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥١
هامش
( 1 ) الآية 83 من سورة الصافات .
( 2 ) الآية 15 من سورة القصص .
( 3 ) دعائم الإسلام ج 1 ص 75 وعيون أخبار الرضا ج 1 ص 57 والخصال ص 456 وأمالي الصدوق ص 150 وروضة الواعظين ص 296 ومناقب أمير المؤمنين للكوفي ج 2 ص 284 ومشكاة الأنوار ص 167 وبحار الأنوار ج 38 ص 95 وج 39 ص 305 وج 40 ص 77 و 138 وج 65 ص 27 وينابيع المودة ج 2 ص 77 .