تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

واعتبرها فريق آخر باطلة ، وأدانوا ما أقدم عليه أبو بكر وعمر في هذا السبيل خصوصاً وأنهم قد توسلوا إلى ذلك بأمور فظيعة جداً ، ومنها ما أقدموا عليه من انتهاكٍ لحرمة بيت فاطمة « عليها السلام » ، ثم الاعتداء عليها بالضرب ، وإسقاط الجنين ، وغصبهم فدكاً منها . . وقد بقيت « عليها السلام » مهاجرة لأبي بكر وعمر حتى ماتت ، ولم ترض بحضورهما جنازتها ، فأوصت أن تدفن ليلاً ، وأن يعفى موضع قبرها . . فلا يعرف أحد من الناس أين دفنت حتى يومنا هذا . . مع أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد صرح : بأنه يرضيه ما يرضيها ، ويغضبه ما يغضبها . . فتخطئة الشيعة لأبي بكر وعمر في فعلهما هذا قد أثار حفيظة محبيهما ، وبدأت النقاشات الفكرية تتوالى ، وازدادت حساسية أهل السنة تجاه الشيعة حتى أصبحوا يعتقدون أن أي تخطئة للشيخين هي بمثابة سب لهما . . ثم اختلف الشيعة مع أهل السنة في عدالة جميع الصحابة ، فقال أهل السنة : بعدالتهم جميعاً ، وقال الشيعة : لا بد من النظر إليهم على أساس النظر في أعمالهم ، وتقييمها على قاعدة : * ( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ، وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ) * ( 1 ) . ثم التزم أهل السنة بالتبرير للصحابة بمقولة الاجتهاد ، ونسبة ذلك

هامش
( 1 ) الآيتان 7 و 8 من سورة الزلزلة .