تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

والهين ، فأصرخناكم موجفين » ( 1 ) . والمستغيث قد يكون محباً للمستغاث به ، ومعتقداً لإمامته ، وقد لا يكون موافقاً له في الدين ، أو في الاتجاه المذهبي ، أو السياسي ، وقد يخالفه في ذلك . وهؤلاء المستصرخين لم يكونوا هم وجميع أهل الكوفة - لم يكونوا - شيعة لعلي « عليه السلام » في ذلك الوقت ، أي حوالي سنة ستين للهجرة ، بل كانوا شيعة لبني أمية ، وقد قال لهم الإمام الحسين « عليه السلام » : « ويحكم يا شيعة آل أبي سفيان ، إن لم يكن لكم دين ، وكنتم لا تخافون المعاد ، فكونوا أحراراً في دنياكم ، وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عرباً كما تزعمون » ( 2 ) . وخاطبهم « عليه السلام » أيضاً بقوله : « وأنتم ابن حرب وأشياعه تعتمدون » ( 3 ) . وبذلك يتضح : أن الذين قتلوا الإمام الحسين « عليه السلام » هم شيعة آل أبي سفيان . . لا شيعة علي « عليه السلام » ، إذ لم تكن الكوفة شيعية حتى ذلك الحين .

هامش
( 1 ) الإحتجاج ج 2 ص 300 .
( 2 ) راجع : مقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 33 والبداية والنهاية ج 8 ص 203 والبحار ج 45 ص 51 واللهوف ص 119 وعمدة الطالب ص 7 .
( 3 ) البحار ج 45 ص 8 وعن تاريخ ابن عساكر ص 216 ومقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 6 .