- رفع عيسى « عليه السلام » .
وغير ذلك من أمور كثيرة ومتنوعة .
فالمراد بالروايات المشار إليها إذن ، هو : وقوع أمور تشبه - ولو من بعض الوجوه - ما جرى في الأمم السالفة . . وهي تلك التي تخضع للسنن التاريخية ، والتحولات الاجتماعية العامة ، كما قلنا .
وفيما يرتبط بأمر التحريف ، فإن حصوله - ولو في بعض الجوانب - كاف في صدقية الحديث . . فإن كتب الأمم السالفة قد حرفت في مضامينها ، وفي نصوصها . . والتحريف في هذه الأمة قد حصل في نطاق الحدود والمعاني . وإن كانوا قد أقاموا حروفه .
وقد أشير إلى ذلك فيما روي : « أقاموا حروفه ، وحرَّفوا حدوده » .
والنتيجة المتوخاة من التحريف لدى السابقين واللاحقين واحدة .
الدليل الثاني :
الروايات التي رواها غير الشيعة حول جمع القرآن ، وأنه إنما كان بعد وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، اعتماداً على شاهدين ، مما يعني : أن القرآن لم يتواتر ، وذلك يفسح المجال لاحتمال وقوع التحريف فيه .
ويرد على هذا الاستدلال : أن هذه الروايات غير صحيحة . . لأن القرآن قد جمع في عهد النبي « صلى الله عليه وآله » ، وكانت المصاحف متداولة وشائعة فيما بين الصحابة . . وكان ثمة كُتَّاب للوحي معروفون في التاريخ ، وعلى رأسهم علي بن أبي طالب « عليه
مختصر مفيد — صفحة 111
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١١