القبول ، وعجز عن تحديد المراد فيما يحتاج إلى تفسير وتأويل . . بادر إلى تأليف كتاب ضعيف في مبناه ، وفي معناه . . زعم أنه أثبت فيه - استناداً إلى تلك الروايات والمنقولات - حدوث تحريف في كتاب الله سبحانه ، وقد سماه ب « فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب » .
ومن الواضح : أن شذوذ أحد المنتسبين إلى مذهب مَّا برأي غريب ، لا يبرر نسبة ذلك الرأي إلى ذلك المذهب ، ولا يصحح التشنيع عليه به . ولو فتح هذا الباب لذرت قرون الأحقاد والفتن ، ولا تسع الخرق على الراقع . . وربما لم يسلم أحد .
ومهما يكن من أمر ، فإن إلقاء نظرة متأملة على مضامين ذلك الكتاب تعطي أنه يفقد القيمة العلمية من الأساس .
ونحن هنا نشير باقتضاب شديد إلى بعض وجوه الخلل فيه ، على سبيل الإجمال والاختصار ، ليتضح الأمر ، وليسفر الصبح لذي عينين ، مع تذكير الأخوة الأكارم بأن لا غنى عن مراجعة الكتب ، التي توضح الإجابات على أقوال ذلك المحدِّث بصورة أتم ، وتضع النقاط على الحروف ، في مختلف التفاصيل التي حاول أن يثيرها في سياق حديثه . . ومنها كتابنا : « حقائق هامة حول القرآن الكريم » .
ولسوف يتضح : كيف أن أهل الفتنة والضغينة يمارسون عملاً ظالماً ومجحفاً في حق أتباع أهل البيت « عليهم السلام » ، وأن عملهم هذا يعتبر جريمة في حق الإسلام والقرآن ، وأهله وحزبه ، وأتباعه ، وأشياعه .
مختصر مفيد — صفحة 109
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٩