فنقول :
إن أدلة هذا الكتاب على ما ادَّعاه الكاتب هي اثنا عشر دليلاً ، زعم أنها تدل على وقوع التحريف في كتاب الله تعالى ، ولعل دليلين منها ، قد أخذهما من كتب الشيعة . . والعشرة الباقية - بكل ما حشده فيها من روايات - إنما أخذها من كتب غير الشيعة ، ولربما يورد فيها النزر اليسير من كتب الشيعة أيضاً .
وما استند إليه المحدِّث النوري هو الأمور التالية :
الدليل الأول :
استدل بروايات عن أهل السنة واليسير منها عن الشيعة تقول : إن ما وقع في الأمم السالفة سيقع في هذه الأمة ، وقال : ومن ذلك تحريف الكتاب .
وهو استدلال باطل ، لأن المقصود بهذه الروايات هو : مضامين وكليات الأحداث الجارية وفق السنن التاريخية ، والتحولات الاجتماعية بصورة عامة . .
ويدل على ذلك : أن كثيراً من الأمور قد حدثت في الأمم السالفة ، ولم تحدث في هذه الأمة ، مثل :
- قصة أهل الكهف .
- وذلك الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه .
- ولادة نبي من أنبياء الله من غير أب .
- موت هارون وهو الوصي قبل موت موسى النبي « عليه السلام » .
مختصر مفيد — صفحة 110
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٠