مهمة الهداية ، والدلالة ، والحفظ من الضلالة .
وله مقام المرجعية للأمة في معضلاتها ، وفي مشكلاتها ، وهو المبين لشرائع الله تعالى ، والحافظ لكتابه ، وله أيضاً منصب خلافة النبوة ، والحاكمية في الأمة وعليها . .
وقد اغتصب الغاصبون هذا المنصب منه « عليه السلام » بعد وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
وكخطوة أولى على طريق الوصول للحق . . يمكن تأجيل البحث في موضوع الغصب والغاصبين لهذا المقام ، فيما إذا كان هذا البحث يوجب هذا القدر من التشنج والاختلاف ، ولا شيء غير ذلك . .
ولكن تأجيل البحث في هذه الجهة لا يوجب تأجيله بشكل كلي .
الثاني : وهو تحديد المرجعية المقبولة شرعاً للناس في الشرائع والأحكام . وهذا مما لا يصح ولا يمكن ، ولا يصح تأجيل البحث فيه ، فإذا اتفقنا على حقيقة أن مرجعية هذه الأمة منحصرة في أهل البيت « عليهم السلام » ، استناداً إلى حديث الثقلين وغيره من الأحاديث الثابتة ، والتزم الجميع بهذه المرجعية بالفعل ، وسار الناس كلهم على نهجهم ، ونهلوا من معين علمهم ، فإننا نكون قد حققنا إنجازاً عظيماً ، وتقدمنا خطوة واسعة نحو توحيد صفوف الأمة ، وبلورة وحدة شاملة في سائر الميادين .
وذلك حين نستعين بهذا التوحيد العملي للتغلب على ما كان قد استعصى علينا التغلب عليه ، أو تجاوزه في الناحية الإيمانية
مختصر مفيد — صفحة 86
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٨٦