يحبها هؤلاء الناس ، ونأخذ بخلافها ، فذلك يعني أن نتخلى عن معظم أحكام الدين إن لم يكن عن جميعها ، ولا سيما مع كثرة الفرق التي يحكم عليها هؤلاء بالضلال والانحراف ، وذلك يؤدي إلى الخروج من دين الإسلام إلى دين جديد يناقضه . . 3 - لماذا استفاق هؤلاء الناس على هذا الأمر قبل عشر سنوات فقط ، فإن الشيعة كانوا منذ مئات السنين وإلى يومنا هذا ، وسيبقون إلى يوم القيامة ملتزمين بإسبال اليدين . فلماذا لم يلاحظ ذلك الإمام مالك بن أنس نفسه ، ويحكم بلزوم مخالفة الشيعة في هذا الأمر ؟ ! وقد كان يعرف الشيعة معرفة تامة ، وقد أخذ هو نفسه عن الإمام جعفر الصادق « عليه السلام » وكان معاصراً له . . 4 - إننا نلاحظ : أن هذا الداء قد بدأ يستشري ويتسع . . وينذر بخطر أكيد ، لأن بناءه لم يقم على تقوى من الله تعالى ، بل قام على التعصب البغيض ، وعلى قصر نظر ، وقلة تدبر ، وعلى الاستخفاف بسنة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ومن نظائر هذا الأمر تلك الموارد التي أشار إليها العلامة السيد عبد الرزاق رحمه الله ( 1 ) ، فقد ذكر ما يلي : 1 - إن الشيخ إسماعيل البروسوي ذكر : أن السنة في الأصل التختم في اليمين ، ولما كان ذلك شعار أهل البدعة ، والظلمة ، صارت
مختصر مفيد — صفحة 215
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١٥
هامش
( 1 ) مقتل الحسين « عليه السلام » للمقرم ص 478 و 479 .