هي من باب الاستعانة الخ . . » ( 1 ) . 2 - إننا نلاحظ هنا : أن مالكاً ملتزم بالفتوى بما عليه أهل المدينة ، فلو كان التكتف من عملهم لالتزم به فتوى وعملاً . . مع العلم بأن المدينة كانت مهاجر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وموضع سكنى الصحابة ، وأبنائهم وأحفادهم ، ولم يمض بعد على وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » سوى ما يزيد على القرن من الزمن بقليل ، فلو كان هناك تكتف لظهر في هذا البلد قبل أي بلد آخر . . 3 - إن كلام ابن رشد الآنف الذكر يعطي أيضاً : أنه قد كان ثمة أناس يأمرون الناس بالتكتف ، ويحملونهم عليه . وهذا معناه : أن التكتف لم يكن معروفاً في الصلاة ، وإنما هو من الأمور العارضة ، التي اقتضت إصدار الأوامر ، وحث الناس عليه . . كما أن نفس مخالفة مالك بن أنس وأتباعه في هذا الأمر ، يشير إلى أن هذا لم يكن في صلاة المسلمين ، إذ لو كان فيها ، فلماذا تركه هذا الفريق من الناس . . ولا يزال ملتزماً بتركه في صلاة الفرض إلى زماننا هذا ؟ ! بل هو من مميزات مذهبهم . . 4 - قيل : إن هذا الأمر قد استُحْدِثَ في الصلاة من زمن الخليفة الأول . وقيل - ولعله الأظهر - : إنه استحدث في زمن الخليفة الثاني ،
مختصر مفيد — صفحة 213
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١٣
هامش
( 1 ) بداية المجتهد ( ط دار الفكر ) ج 1 ص 99 .