تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

من النصوص المتقدمة : أن طلب الكفاية وارد في نصوص كثيرة لا يبعد دعوى تواترها إجمالاً . . كما أن طلب الحاجات المختلفة منهم « عليهم السلام » ، لا مجال لإنكاره . . 5 - إن التوسل بهم « عليهم السلام » بأي معنى فُرض ، إنما يشير : إلى أنهم « عليهم السلام » , يقدرون على أمر لا يقدر عليه غيرهم ، ألا وهو الشفاعة عند الله عز وجل ليقضي الحاجات ، أو ليغفر الذنوب . . فإذا كان الإمام « عليه السلام » يقدر على قضاء هذه الحاجة عند الله تعالى ، فلماذا لا يكون قادراً على قضاء سائر الحاجات بشفاعته ، فيتوسط عند الله تعالى ليشفيه ، ويرزقه ، و . . و . . ويكون بذلك قد كفى هذا الإنسان كثيراً من الأمور ، أو كفاه الأمور كلها . . 6 - وأخيراً . . فقد صرح القرآن بأن الرسول « صلى الله عليه وآله » يعطي الناس , وأنه يغنيهم , فقد قال سبحانه : * ( وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُواْ مَا آتَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللّهِ رَاغِبُونَ ) * ( 1 ) . وقال تعالى : * ( وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْراً لَّهُمْ ) * ( 2 ) . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .

هامش
( 1 ) الآية 59 من سورة التوبة .
( 2 ) الآية 74 من سورة التوبة .
مختصر مفيد — صفحة 207 | السيد جعفر مرتضى العاملي